السيد محمد تقي المدرسي
235
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
صفوة القول ذكر الله قيمة ايمانية ، وهو ميراث وعي أسماء الله ، ويبعث في القلوب سكينة ، تحصنه من وساوس الشيطان ، وعواصف الهوى ، ولا يترك المؤمن ذكر ربه أوليس يستدر رحمة ربه ؟ وحين يذكر الله المؤمن يتذكر نعمه التي تبدء بالخلق والرزق وتستمر مع الهدى والفلاح ، كما يتذكر حال فقدانها فلا يبطر بالنعمة ، ويصبر عند فقد بعضها . ومن آفاق ذكر الله تسبيحه ، فما من ظاهرة تثيرهم أو حالة يتقلبون بها ، أو خطيئة يرتكبونها إلا ويسبحون الله . ومن آفاق ذكرهم قيامهم بالليل ، حيث يتهجدون عندما تنام العيون ، فيناجون ربهم ويتزودون بالتقوى واليقين . ومن آفاق الذكر الاستغفار الذي هو تحية الإنابة إليه بعد ان حجبتهم الذنوب عنه . وعندما تبدو عظمة الخلق في قلب المؤمن ، تتجلى عظمة الله فيصغر في أعينهم كل شيء . وحمد الله على صفاته ، وعند ذكر نعماءه ، لكي لا تبطره . والاخبات اسمى درجات الذكر ، انه خشوع القلب ، لذكر الله ، وعلامته التسليم لله سبحانه .